النووي
20
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي )
وَهِيَ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ يَمِينًا ، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ ذَكَرٌ ، وَالْآخَرُ أُنْثَى ، وَلَا يَأْخُذَانِ إِلَّا الثُّلُثَيْنِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمَا أُنْثَيَانِ ، وَلَوْ خَلَّفَ ابْنًا وَخُنْثَى ، حَلَفَ الِابْنُ ثُلُثَيِ الْأَيْمَانِ ، وَأَخَذَ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَحَلَفَ الْخُنْثَى نِصْفَهَا ، وَأَخَذَ ثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَوَقَفَ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا ، وَلَوْ خَلَّفَ بِنْتًا وَخُنْثَى ، حَلَفَتْ نِصْفَ الْأَيْمَانِ ، وَالْخُنْثَى ثُلُثَيْهَا ، وَأَخَذَ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ ، وَلَا يُؤْخَذُ الْبَاقِي مِنَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَتَّى يَظْهَرَ الْخُنْثَى . وَهُنَا صُوَرٌ أُخَرُ فِي الْخَنَاثَى تُعْلَمُ مِنَ الضَّابِطِ وَالْمِثَالِ الْمَذْكُورِ حَذَفْتُهَا اخْتِصَارًا وَلِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِيهَا وَتَعَذُّرِ وُقُوعِهَا . فَرْعٌ مَاتَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ الْمُدَّعِينَ الدَّمَ ، قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي الْأَيْمَانِ ، فَإِنْ تَعَدَّدُوا ، عَادَ الْقَوْلَانِ ، فَإِنْ قُلْنَا : يَحْلِفُ كُلُّ وَارِثٍ خَمْسِينَ ، فَكَذَا وَرَثَةُ الْوَرَثَةِ ، وَإِنْ قُلْنَا : بِالتَّوْزِيعِ ، وُزِّعَتْ حِصَّةُ ذَلِكَ الْوَارِثِ عَلَى وَرَثَتِهِ ، فَلَوْ كَانَ لِلْقَتِيلِ ابْنَانِ ، مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنِ ابْنَيْنِ ، حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، فَلَوْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ ، فَمَاتَ أَخُوهُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ ، وَلَمْ يَتْرُكْ سِوَى هَذَا الْحَالِفِ ، حَلَفَ أَيْضًا ثَلَاثَ عَشْرَةَ بِقَدْرِ مَا كَانَ يَحْلِفُ الْمَيِّتُ ، وَلَا يَكْفِيهِ إِتْمَامُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ، وَلَوْ مَاتَ وَارِثُ الْقَتِيلِ بَعْدَ حَلْفِهِ ، أَخَذَ وَارِثُهُ مَا كَانَ لَهُ مِنَ الدِّيَةِ ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ نُكُولِهِ ، لَمْ يَكُنْ لِوَارِثِهِ أَنْ يَحْلِفَ ; لِأَنَّهُ بَطَلَ حَقُّهُ مِنَ الْقَسَامَةِ بِنُكُولِهِ ، لَكِنْ لِوَارِثِهِ تَحْلِيفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ . فَرْعٌ لِلْقَتِيلِ ابْنَانِ ، حَلَفَ أَحَدُهُمَا ، وَمَاتَ الْآخَرُ قَبْلَ أَنْ يَحْلِفَ عَنِ ابْنَيْنِ ، فَحَلَفَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ ، وَهِيَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَنَكَلَ الْآخَرُ ، وُزِّعَ الرُّبُعُ الَّذِي